الحاج سعيد أبو معاش

194

فضائل الشيعة

فذلك قول أهل النار : « ما لَنا لا نَرى رِجالًا كنّا نَعُدُّهم مِن الأشرار » « 1 » ، فهم أشرار الخلق عندهم ، فيرفع اللَّه منازلهم حتّى يَرَوهم ، فيكون ذلك حسرةً لهم في النار فيقولون : « يا ليتَنا نُرَدّ » « 2 » فنكون مثلهم ، فلقد كانوا هم الأخيار وكنّا نحن الأشرار ، فذلك حسرة لأهل النار « 3 » . بيان : « إنكار الأرض والسماء » أن يشاهدوا آثاراً غريبة لم يروا فيهما قبل ذلك . « فهم الخفيّ عيشهم » أي : يعيشون مختفين من الناس للخوف منهم أو لعدم موافقة طريقتهم لهم ، وكذا الانتقال من أرض إلى أخرى لذلك « تنكّبوا الطرق » أي عدلوا عن الطرق العامرة ؛ لئلّا يعرفهم الناس أو عن طرقهم ومسالكهم وأطوارهم . « واتّخذوا الماء » أي اكتفوا بالماء لتطييب أبدانهم بالغسل ، والغسل من غير استعمال للطِّيب . « متعوبة » أي يُتْعبونها في الطاعات وترك الشهوات ، « مكدودة » أي يحملون أبدانهم على الكدّ والمبالغة في الطاعات وترك الشهوات ، « مكدودة » أي يحملون أبدانهم على الكدّ والمبالغة في الطاعات وتحمّل الشدائد ، في القاموس : الكدّ الشدّة والإلحاح في الطلب ، وكَدَّه واكتدّه طلب منه الكدّ . « لم يُصَدَّقوا » على بناء المفعول من التفعيل أي لا يصدّقهم الناس لسوء ظنّهم بهم وحقارتهم في أعينهم ، « لم يُفتَقدوا » أي لا يطلبهم الناس عند غَيبتهم

--> ( 1 ) ص : ( 62 ) . ( 2 ) الأنعام : ( 27 ) . ( 3 ) البحار 67 : 350 / ح 54 - عن كتاب زيد الزرّاد .